{"id":"75511","document_id":"53","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 43:18 (jilid 20 hlm. 565)","surah_number":43,"surah_name":"Az-Zukhruf","ayah_start":18,"ayah_end":18,"madzhab":null,"volume":20,"page_number":565,"display_text":"لُهم التي يضربونها من فضةٍ وذهبٍ يعبدونها، هم الذين أنشئوها، ضربوها من تلك الحلية ثم عبدوها، ﴿وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾. قال: لا يتكلَّم. وقرأ: ﴿فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ [يس: ٧٧].\nوأولى القولين في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: عُنى به الجوارى والنساءُ. لأن ذلك عقيب خبرِ اللَّهِ عن إضافة المشركين إليه ما يكرهونه لأنفسهم من البنات، وقلَّةِ معرفتهم بحقِّه، ونحلتهم إياه من الصفاتِ والنِّحَلِ، وهو خالقُهم ومالكُهم ورازقُهم، والمنعمُ عليهم النعم التي عدَّدها في أوَّلِ هذه السورة - ما لا يرضونه لأنفسهم؛ فإتباع ذلك من الكلام ما كان نظيرًا له، أشبه وأولى مِن إتباعه ما لم يَجْرِ له ذكرٌ.\nواختلفت القرأَةُ في قراءةِ قوله: ﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ﴾؛ فقرأته عامةُ قرأَةِ المدينة والبصرة وبعضُ المكيِّين والكوفيِّين: (أو مَنْ يَنشَأُ). بفتح الياء والتخفيف، من: نشَأ ينشَأُ. وقرأته عامة قرأة الكوفة: ﴿يُنَشَّأُ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}