{"id":"75572","document_id":"53","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 43:40-42 (jilid 20 hlm. 599)","surah_number":43,"surah_name":"Az-Zukhruf","ayah_start":40,"ayah_end":42,"madzhab":null,"volume":20,"page_number":599,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٤٠) فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (٤١) أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ (٤٢)﴾.\nيقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: أفأنت تُسْمِعُ مَن قد سَلَبَه اللَّهُ استماعَ حُجَجه التي احتجَّ بها في هذا الكتابِ، وأصَمَّه عنه، أو تَهْدِى إلى طريقِ الهُدى مَن أعمَى الله قلبَه عن إبصاره، واستحوَذ عليه الشيطانُ فزَيَّن له الرَّدَى، ﴿وَمَنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾. يقولُ: أو تَهْدِى مَن كان في جَوْرٍ عن قَصْدِ السبيلِ، سالِكَ غيرِ سبيلِ الحقِّ، قد أبانَ ضلالُه أنه عن الحقِّ زائلٌ، وعن قصدِ السبيلِ جائزٌ. يقولُ جلَّ ثناؤُه: ليس ذلك إليك، إنما ذلك إلى اللَّهِ الذي بيدِه صرفُ قلوبِ خلقِه كيف شاء، وإنما أنت مُنذِرٌ، فبَلِّغْهم النِّذارةَ.\nوقوله: ﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}