{"id":"75671","document_id":"53","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 43:82 (jilid 20 hlm. 658)","surah_number":43,"surah_name":"Az-Zukhruf","ayah_start":82,"ayah_end":82,"madzhab":null,"volume":20,"page_number":658,"display_text":"ه نبيه محمدًا ﷺ أن يقول لهم: ما كان للرحمن ولد، فأنا أوّلُ العابدين. أن يقولوا له: صَدَقْتَ، وهو كما قُلْتَ، ونحن لم نَزْعُمُ أَنه لم يَزَلْ له ولدٌ. وإنما قلنا: لم يكن له ولدٌ، ثم خلق الجن فصاهَرهم، فحدث له منهم ولد. كما أخبر الله ﷿ عنهم أنهم كانوا يقولونه، ولم يكن الله تعالى ذكره ليحتج لنبيه ﷺ على مكذبيه من الحجَّةِ بما يَقْدِرون على الطعن فيه، وإذ كان في توجيهنا \"إِنْ\" إلى معنى الجَحْدِ ما ذكرنا، فالذى هو أشبه المعنيين بها الشرط. وإذ كان ذلك كذلك، فبيِّنةٌ صحة ما نقولُ من أنّ معنى الكلام: قل يا محمد لمشركي قومك الزاعمين أنّ الملائكة بناتُ اللهِ: إن كان للرحمن ولد فأنا أوَّلُ عابدِيه بذلك منكم، ولكنه لا ولدَ له، فأنا أعبده بأنه لا ولد له، ولا ينبغى أن يكون له.\nوإذا وجِّه الكلام إلى ما قلنا من هذا الوجه، لم يكن على وجه الشك، ولكن على وجه الإلطاف في الكلام، وحُسنِ الخطاب، كما قال الله جل ثناؤه: ﴿قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [سبأ: ٢٤].","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}