{"id":"75680","document_id":"53","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 43:87-88 (jilid 20 hlm. 663)","surah_number":43,"surah_name":"Az-Zukhruf","ayah_start":87,"ayah_end":88,"madzhab":null,"volume":20,"page_number":663,"display_text":"القول في تأويل قوله جل وعز: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (٨٧) وَقِيلِهِ يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ (٨٨)﴾.\nيقول تعالى ذكره: ولئن سألت يا محمد هؤلاء المشركين بالله من قومك: من خلقهم؟ ليقولُن: خلقنا الله. ﴿فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ يقولُ: فَأَيَّ وجهٍ يُصْرَفون عن عبادة الذي خلقهم، ويُحرمون إصابة الحقِّ في عبادتِه.\nوقوله: ﴿وَقِيلِهِ يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ﴾. اختلفتِ القرأة في قراءة قوله: ﴿وَقِيلِهِ﴾؛ فقرأته عامه قرأَةِ المدينة ومكة والبصرة: (وَقيله) بالنصب. وإذا قُرى ذلك كذلك، كان له وجهان في التأويل؛ أحدهما: العطف على قوله: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ﴾ [الزخرف: ٨٠]، ونسمعُ قيلَه: يا ربِّ؟ والثانى: أن يُضْمَر له ناصبٌ، فيكون معناه حينئذ: وقال قوله: يا ربِّ إنّ هؤلاء قوم لا يؤمنون. وشكا محمد شكواه إلى ربِّه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}