{"id":"75683","document_id":"53","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 43:89 (jilid 20 hlm. 664)","surah_number":43,"surah_name":"Az-Zukhruf","ayah_start":89,"ayah_end":89,"madzhab":null,"volume":20,"page_number":664,"display_text":"القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٨٩)﴾.\nيقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ، جوابًا له عن دعائه إياه إذ قال: ﴿يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ﴾: ﴿فَاصْفَحْ عَنْهُمْ﴾ يا محمد، وأَعرِضْ عن أذاهم لك،\nوقل لهم: سلام عليكم. ورُفع \"سلامٌ\" بضمير: عليكم، أو: لكم.\nواختلفت القرأةُ في قراءة قوله: ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾؛ فقرأ ذلك عامة قرأة المدينة: (فَسَوْفَ تَعْلَمونَ) بالتاءِ، على وجه الخطاب، بمعنى أمر الله نبيه ﷺ أن يقول ذلك للمشركين، مع قوله: ﴿سَلَامٌ﴾. وقرأَ ذلك عامة قرأَةِ الكوفة وبعضُ قرأَةِ مكةَ: ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ بالياء على وجه الخبر، وأنه وعيدٌ من الله للمشركين. فتأويله على هذه القراءةِ: فاصفَحْ عنهم يا محمد، وقُل: سلامٌ. ثم ابتدأ تعالى ذكره الوعيد لهم، فقال: فسوف يعلمون ما يَلْقَون مِن البلاء والنَّكال والعذاب على كفرهم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}