{"id":"75719","document_id":"54","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 44:12 (jilid 21 hlm. 21)","surah_number":44,"surah_name":"Ad-Dukhan","ayah_start":12,"ayah_end":12,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":21,"display_text":"رَ عن رسولِ الله ﷺ قد تَظَاهَرَتْ بأن ذلك كائنٌ، فإنه قد كان ما رَوى عنه عبدُ اللَّهِ بن مسعودٍ، فكلا الخبَرين اللذَين رُويا عن رسولِ اللَّهِ ﷺ صحيح. وإن كان تأويلُ الآيةِ في هذا الموضعِ ما قلنا.\nفإذ كان الذي قلنا في ذلك أولى التأويلينِ، فبيِّنٌ أن معناه: فانتظر يا محمدُ لمشركي قومِك يومَ تأتيهم السماءُ مِن البلاء الذي يحُلُّ بهم على كفرِهم، بمثلِ الدُّخان المُبِيِن لمن تأمَّله أنه دُخانٌ.\n﴿يَغْشَى النَّاسَ﴾. يقولُ: يغشى أبصارَهم من الجَهْدِ الذي يُصِيبُهم،\n﴿هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾. يعنى أنهم يقولون مما ينالُهم من ذلك الكربِ والجَهْدِ: هذا عذابٌ أليمٌ. وهو الموجعُ، وتُرِك من الكلامِ \"يقولون\"، اسْتِغْناءً بمعرفةِ السامعين معناه مِن ذكرِها.\nوقولُه: ﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ﴾. يعنى أن الكافرين الذين يُصيبُهم ذلك الجَهْدُ يَضْرعون إلى ربِّهم، بمسْألتِهم إياه كشفَ ذلك الجَهْدِ عنهم، ويقولون: إنك إنْ كشَفْتَه عنا آمنّا بك وعبَدناك من دونِ كلِّ معبودٍ سواك.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}