{"id":"75746","document_id":"54","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 44:24 (jilid 21 hlm. 37)","surah_number":44,"surah_name":"Ad-Dukhan","ayah_start":24,"ayah_end":24,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":37,"display_text":"﴾. قال: كما هو طريقًا يابسًا.\nوأولَى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ قولُ مَن قال: معناه: اتركْه على هيئتِه كما هو، على الحالِ التي كان عليها حينَ سلَكْتَه. وذلك أَنَّ الرهْوَ في كلامِ العربِ السكونُ، كما قال الشاعرُ:\nكأنَّما أَهلُ حُجْرٍ يَنْظُرون متى … يَرَوْنَني خارِجًا طيرٌ ينادِيدُ\nطيرٌ رأَتْ بازيًا نَضْحُ الدماءِ بِهِ … وأمُّهُ خرجَتْ رهْوًا إلى عيدِ\nيعني: على سكونٍ. وإذا كان ذلك معناه، كان لا شكَّ أنه متروكٌ سهلًا دَمِثًا، وطريقًا يَبَسًا؛ لأن بنى إسرائيلَ قطَعوه حينَ قطَعوه وهو كذلك، فإذا تُرِك البحرُ رهْوًا كما كان حينَ قطَعه موسى، ساكنًا لم يُهَج، كان لا شكَّ أنه بالصفةِ التي وصفْتُ.\nوقولُه: ﴿إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ﴾. يقولُ: إِنَّ فرعونَ وقومَه جندٌ اللَّهُ مُغْرِقُهم في البحرِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}