{"id":"75763","document_id":"54","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 44:33 (jilid 21 hlm. 47)","surah_number":44,"surah_name":"Ad-Dukhan","ayah_start":33,"ayah_end":33,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":47,"display_text":"شدَّةِ.\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَآتَيْنَاهُمْ مِنَ الْآيَاتِ مَا فِيهِ بَلَاءٌ مُبِينٌ﴾. وقرأ: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ [الأنبياء: ٣٥]. وقال: بلاءٌ مُبِينٌ لمن آمن بها وكفَر بها، بَلْوى نبتليهم بها؛ نُمحِّصُهم، بَلْوى اختبارٍ نختبرُهم بالخيرِ والشرِّ، نختبرُهم لننظُرَ\nفيما أتاهم مَن الآياتِ مَن يؤمنُ بها وينتفِعُ بها ويضيِّعُها.\nوأولى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ أن يقالَ: إنّ اللَّهَ تعالى ذكرُه أخبرَ أنه آتى بنى إسرائيلَ مِن الآيات ما فيه ابتلاؤُهم واختبارُهم، وقد يكونُ الابتلاءُ والاختبارُ بالرخاءِ، ويكونُ بالشدَّةِ، ولم يضَعْ لنا دليلًا مِن خبرٍ ولا عقلٍ أنه عَنى بعضَ ذلك دونَ بعضٍ، وقد كان اللَّهُ اختبرَهم بالمعنَيَيْن كليهما جميعًا، وجائزٌ أن يكونَ عَنى اختبارَه إياهم بهما. فإذ كان الأمرُ على ما وصفْنا، فالصوابُ مِن القولِ فيه أن نقولَ كما قال جلَّ ثناؤُه: إِنَّه اختبَرهم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}