{"id":"75769","document_id":"54","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 44:39 (jilid 21 hlm. 51)","surah_number":44,"surah_name":"Ad-Dukhan","ayah_start":39,"ayah_end":39,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":51,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (٣٨) مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٣٩)﴾.\nيقولُ تعالى ذكرُه: وما خَلَقْنا السماواتِ السبعَ والأرَضِين وما بينَهما من الخلقِ لعِبًا.\nوقولُه: ﴿مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ﴾. يقولُ: ما خلَقْنا السماواتِ والأرضَ إلا بالحقِّ الذي لا يَصْلُحُ التدبيرُ إلا به.\nوإنما يَعْنى بذلك تعالى ذكرُه التنبيهَ على صحةِ البعثِ والمجازاةِ، يقولُ تعالى ذكرُه: لم نَخْلُقِ الخلقَ عَبَثًا، بأن نُحدِثَهم فنُحْيِيَهم ما أردنا، ثم نُفْنِيَهم من غيرِ الامتحانِ بالطاعةِ والأمرِ والنهيِ، من غيرِ مجازاةِ المطيعِ على طاعتهِ، والعاصى على المعصيةِ، ولكنَّا خَلَقْنا ذلك لنَبْتَلِىَ من أردنا امتحانَه من خلِقنا، بما شِئْنا من امتحانِه من الأمرِ والنهى، ولِنَجْزِيَ الذين أساءوا بما عمِلوا ولنَجْزِىَ الذين أحسَنوا بالحُسْنَى.\n﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}