{"id":"75793","document_id":"54","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 44:50 (jilid 21 hlm. 62)","surah_number":44,"surah_name":"Ad-Dukhan","ayah_start":50,"ayah_end":50,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":62,"display_text":"جنةَ.\nوأجمَعت قرأةُ الأمصارِ جميعًا على كسرِ الألفِ مِن قولِه: ﴿ذُقْ إِنَّكَ﴾. على وجهِ الابتداءِ، وحكايةِ قولِ هذا القائلِ: إنى أنا العزيزُ الكريمُ. وقرَأ ذلك بعضُ المتأخِّرين: (ذُقْ أَنَّكَ) بفتحِ الألفِ على إعمالِ قولِه: ﴿ذُقْ﴾ في قولِه: (أَنَّكَ). كأن معنى الكلامِ عندَه: ذُقْ هذا القولَ الذي قُلتَه في الدنيا.\nوالصوابُ من القراءةِ في ذلك عندَنا كسْرُ الألفِ من: ﴿إِنَّكَ﴾ على\nالمعنى الذي ذكَرتُ لقارئِه؛ لإجماعِ الحجةِ من القرأةِ عليه وشذوذِ ما خالَفه، وكفى دليلًا على خطأ قراةٍ خِلافُها ما مضَت عليه الأئمةُ من المتقدِّمين والمتأخِّرين، مع بُعْدِها من الصحةِ في المعنى وفراقِها تأويلَ أهلِ التأويلِ.\nوقولُه: ﴿إِنَّ هَذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: يُقالُ له: إن هذا العذابَ الذي يُعذَّبُ به اليومَ هو العذابُ الذي كنتم في الدنيا تَشُكُّون، فتَخْتَصِمون فيه ولا تُوقِنون به، فقد لقِيتُموه فذوقوه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}