{"id":"75801","document_id":"54","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 44:57 (jilid 21 hlm. 67)","surah_number":44,"surah_name":"Ad-Dukhan","ayah_start":57,"ayah_end":57,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":67,"display_text":"دنيا.\nوكان بعضُ أهل العربية يُوَجِّهُ ﴿إلَّا﴾ في هذا الموضع إلى أنها في معنى \"سوى\"، ويقولُ: معنى الكلام: لا يَذُوقون فيها الموت سِوَى الموتةِ الأولى. ويُمَثِّلُه بقولِه تعالى ذكرُه: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء: ٢٢]. بمعنى: سِوَى ما قد فعل آباؤُكم.\nوليس للذى قال من ذلك عندى وجهٌ مفهومٌ؛ لأن الأغلب من قول القائل: لا أذوقُ اليومَ الطعامَ إلا الطعامَ الذي ذُقْتُه قبل اليوم. أنه يُريدُ الخبرَ عن قائِله أن عندَه طعامًا في ذلك اليوم، ذائقُه وطاعمُه، دون سائر الأطعمة غيره. وإذا كان ذلك\nالأغلبَ من معناه، وجَب أن يكونَ قد أثبَت بقولِه: ﴿إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى﴾ موتةً من نوع الأولى هم ذائقوها، ومعلومٌ أن ذلك ليس كذلك؛ لأن الله ﷿ قد آمن أهلَ الجنة في الجنة إذا هم دخَلوها من الموتِ، ولكن ذلك كما وصَفتُ من معناه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}