{"id":"75803","document_id":"54","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 44:57 (jilid 21 hlm. 68)","surah_number":44,"surah_name":"Ad-Dukhan","ayah_start":57,"ayah_end":57,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":68,"display_text":"لًا بعد رجلٍ عندَ عمرٍو. قد أوجَب على نفسه ألَّا يُكَلِّمَ ذلك اليومَ رجلًا إلا رجلًا عند عمرٍو، فـ \"بعد\" و \"إلَّا\" مُتَقارِبتا المعنى في هذا الموضع. ومن شأن العرب أن تَضَعَ الكلمة مكانَ غيرها إذا تقارب معنياهما، وذلك كوَضْعِهم الرجاء مكانَ الخوفِ، لما في معنى الرجاء من الخوف؛ لأن الرجاءَ ليس بيقين وإنما هو طمعٌ، وقد يَصْدُقُ ويَكْذِبُ، كما الخوفُ يَصْدُقُ أحيانًا ويَكْذِبُ، فقال في ذلك أبو ذُؤَيْبٍ:\nإذا لَسَعَتهُ الدَّبْرُ لم يَرْجُ لَسْعَها … وخالَفَها في بيتِ نُوبٍ عَوَامِلِ\nفقال: لم يَرْجُ لَسْعَها. ومعناه في ذلك: لم يَخَفْ لَسْعَها. وكوضعهم الظنَّ موضعَ العلمِ الذي لم يُدْرَكُ من قِبَلِ العِيانِ وإنما أُدرِك استدلالًا أو خبرًا، كما قال الشاعرُ:\nفقلتُ لهم ظُنُّوا بِأَلْفَيْ مُدَجَّجٍ … سَرَاتُهُمُ في الفارِسِيِّ المُسَرَّدِ\nبمعنى: أَيقنوا بألْفَيْ مُدَجَّجٍ واعلموا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}