{"id":"75815","document_id":"54","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 45:6 (jilid 21 hlm. 75)","surah_number":45,"surah_name":"Al-Jasiyah","ayah_start":6,"ayah_end":6,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":75,"display_text":"القولُ في تأويل قولِه تعالى: ﴿تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ (٦)﴾.\nيقولُ تعالى ذكرُه: هذه الآياتُ والحججُ يا محمدُ [من ربِّك] على خلقه، ﴿نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ﴾. يقولُ: نُخْبِرُك عنها بالحقِّ، لا بالباطل كما يُخْبِرُ مشركو قومِك عن آلهتِهم بالباطل أنها تُقَرِّبُهم إلى اللهِ زُلْفَى، (فبأيِّ حديثٍ بعدَ اللَّهِ وَآيَاتِه تُؤْمِنون)؟ يقولُ تعالى ذكرُه للمشركين به: فبأيِّ حديثٍ أيُّها القومُ بعدَ حديثِ الله هذا الذي يَتْلوه عليكم، وبعد حُجَجه عليكم، وأدلته التي دلَّكم بها على وحدانيتِه، من أنه لا ربَّ لكم سواه - تُصَدِّقون، إن أنتم كذَّبتم بحديثه وآياته؟\nوهذا التأويلُ على مذهب قراءَةِ من قرأ: (تُؤْمِنُونَ) على وجه الخطاب من الله بهذا الكلام للمشركين، وذلك قراءةُ عامة قرأة الكوفيين.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}