{"id":"75840","document_id":"54","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 45:21 (jilid 21 hlm. 87)","surah_number":45,"surah_name":"Al-Jasiyah","ayah_start":21,"ayah_end":21,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":87,"display_text":"وا غيره - أن نَجعَلَهم في الآخرة كالذين آمنوا بالله وصدَّقوا رسلَه وعملوا الصالحات فأطاعوا الله، وأخلصوا له العبادةَ، دون ما سواه من الأندادِ والآلهة؟!\nكلَّا، ما كان اللهُ لِيَفْعَلَ ذلك، لقد ميَّز بين الفريقين، فجعل حزب الإيمان في الجنة، وحزب الكفر في السعير.\nكما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ﴾ الآية: لعَمْرِي لقد تفرَّق القوم في الدنيا، وتفرَّقوا عندَ الموت، فتباينوا في المصير.\nوقوله: ﴿سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ﴾. اختلفت القرأة في قراءة قوله: ﴿سَوَاءً﴾؛ فقرأت ذلك عامة قرأة المدينة والبصرة وبعضُ قرأة الكوفة: (سَوَاءٌ) بالرفع، على أن الخبر مُتَناهٍ عندهم عند قوله: ﴿كَالَّذِينَ آمَنُوا﴾. وجعلوا خبر قوله: ﴿أَنْ نَجْعَلَهُمْ﴾ قوله: ﴿كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾. ثم ابتدءوا الخبر عن استواء حال محيا المؤمن ومماته، ومحيا الكافر ومماته، فرفعوا قوله: (سَوَاءٌ) على وجه الابتداء بهذا المعنى.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}