{"id":"75844","document_id":"54","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 45:21 (jilid 21 hlm. 90)","surah_number":45,"surah_name":"Al-Jasiyah","ayah_start":21,"ayah_end":21,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":90,"display_text":"َ المحيا والمماتَ على البدلِ، ويَنْصِبَ \"السواءَ\" على الاستواء، وإن شاء رفَع \"السواء\" إذا كان في معنى \"مستوٍ\"، كما تقولُ: مرَرتُ برجلٍ خيرٌ منك أبوه. لأنه صفةٌ لا يُصْرَفُ، والرفعُ أجودُ.\nوقال بعضُ نحويِّى الكوفِة: قولُه: ﴿سَوَاءً مَحْيَاهُمْ﴾ بنصب \"سواء\" وبرفعِه، والمحيا والمماتُ في موضع رفع بمنزلة قوله: رأيتُ القومَ سواءً صغارُهم وكبارُهم. بنصب \"سواء\"؛ لأنه يَجْعَلُه فعلًا لما عاد على الناس من ذكرهم. قال: وربما جعَلت العربُ \"سواء\" في مذهبِ اسمٍ بمنزلة \"حسبك\"، فيقولون: رأيتُ قومَك سواءً صغارُهم وكبارُهم. فيكونُ كقولِك: مررتُ برجلٍ حسبُك أبوه. قال: ولو جعَلت مكانَ \"سواء\" \"مستوٍ\" لم يُرْفَعْ، ولكن تَجْعَلُه مُتَّبِعًا لما قبله، مخالفًا لـ \"سواءٍ\"؛ لأن \"مستوٍ\" من صفةِ القومِ، ولأن \"سواءً\" كالمصدر، والمصدرُ اسمٌ. قال: ولو نصَبت المحيا والمماتَ كان وجهًا. يُريدُ: أَن نَجْعَلَهم سواءً في محياهم ومماتِهم.\nوقال آخرُ منهم: المعنى: أنه لا يُساوِى من اجترَح السيئاتِ المؤمنَ في المحيا ولا المماتِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}