{"id":"75851","document_id":"54","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 45:23 (jilid 21 hlm. 94)","surah_number":45,"surah_name":"Al-Jasiyah","ayah_start":23,"ayah_end":23,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":94,"display_text":"َسْمَعَ مواعظَ الله وآى كتابه، فيَعْتَبِرَ بها ويَتَدَبَّرَها، ويَتَفَكَّرَ فيها، فيَعْقِلَ ما فيها من النور والبيانِ والهُدَى.\nوقولُه: ﴿وَقَلْبِهِ﴾. يقولُ: وطبَع أيضًا على قلبه، فلا يَعْقِلُ به شيئًا، ولا يَعِى به حقًّا.\nوقولُه: ﴿وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً﴾، يقولُ: وجعَل على بصرِه غشاوةً أن يُبْصِرَ به حججَ الله، فيَسْتَدلَّ بها على وحدانيتِه، ويَعْلَمَ بها ألَّا إِلهَ غيرُه.\nواختلَفت القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً﴾؛ فقرأته عامةُ قرأة المدينةِ والبصرةِ وبعضُ قرأةِ الكوفةِ: ﴿غِشَاوَةً﴾، بكسر الغينِ، وإثباتِ ألفٍ فيها، على أنها اسمٌ. وقرَأ ذلك عامةُ قرأة الكوفة: (غَشْوَةً) بمعنى أنه غَشاه شيئًا في دفعةٍ واحدةٍ ومرةٍ واحدةٍ؛ بفتحِ الغين بغير ألفٍ. وهما عندى قراءتان صحيحتان، فبأيتهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ.\nوقولُه: ﴿فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فمَن يُوفِّقُه لإصابة الحقِّ، وإبصار محجَّةِ الرشد، بعدَ إضلالِ اللهِ إياه؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}