{"id":"75853","document_id":"54","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 45:24 (jilid 21 hlm. 95)","surah_number":45,"surah_name":"Al-Jasiyah","ayah_start":24,"ayah_end":24,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":95,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (٢٤)﴾.\nيقولُ تعالى ذكرُه: وقال هؤلاء المشرِكون الذين تقدَّم خبرُه عنهم: ما حياةٌ إلا حياتُنا الدنيا التي نحن فيها، لا حياةَ سِواها. تكذيبًا منهم بالبعثِ بعدَ المماتِ.\nكما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا﴾: إِى لعَمْرِى، هذا قولُ مشرِكى العربِ.\nوقولُه: ﴿نَمُوتُ وَنَحْيَا﴾. نموتُ نحن ويحيا أبناؤُنا بعدَنا. فجعَلوا حياةَ أبنائِهم بعدَهم حياةً لهم؛ لأنهم منهم وبعضُهم، فكأنهم بحياتِهم أحياءٌ، وذلك نظيرُ قولِ الناسِ: ما مات مَن خَلَّف ابنًا مثلَ فلانٍ. لأنه بحياةِ ذكرُه به كأنه حيٌّ غيرُ ميِّتٍ.\nوقد يَحْتَمِلُ وجهًا آخرَ؛ وهو أن يكونَ معناه: [نحيا ونموتُ]. على وجهِ تقديمِ الحياةِ قبلَ المماتِ، كما يُقالُ: قُمْتُ وقعَدتُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}