{"id":"75876","document_id":"54","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 45:31 (jilid 21 hlm. 106)","surah_number":45,"surah_name":"Al-Jasiyah","ayah_start":31,"ayah_end":31,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":106,"display_text":"العربيةِ لو نُطِق به على بيانِه وأصلِه أن يقالَ: وأما الذين كفروا، فألم تكن آياتي تُتلَى عليكم. لأن معنى الكلامِ: وأما الذين كفَروا فيقالُ لهم: ألم. فموضعُ الفاءِ في ابتداءِ المحذوفِ الذي هو مطلوبٌ في الكلامِ، فلما حُذِفت \"يقالُ\"، وجاءت ألِفُ استفهامٍ حكمُها أن تكونَ مبتدَأةً بها، ابتُدِئ بها وجُعِلت الفاءُ بعدَها، وقد تُسقِطُ العربُ الفاءَ التي هي جوابُ \"أما\" في مثلِ هذا الموضعِ أحيانًا إذا أسقَطوا الفعلَ الذي هو في محلِّ جوابِ \"أما\"، كما قال جلَّ ثناؤُه: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٠٦]. فحُذِفتِ الفاءُ، إذ كان الفعلُ الذي هو في جوابِ \"أمَّا\" محذوفًا وهو \"فيقال\"، وذلك أن معنى الكلامِ: فأما الذين اسودَّت وجوهُهم فيقالُ لهم: أكفَرتم؟ فلما أُسقِطت \"يقالُ\" الذي به تتصلُ الفاءُ\nسقَطت الفاءُ التي هي جوابُ \"أما\"\nوقولُه: ﴿فَاسْتَكْبَرْتُمْ﴾. يقولُ: فاستكبَرتم عن استماعِها والإيمانِ بها، و ﴿وَكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}