{"id":"75888","document_id":"54","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 46:4 (jilid 21 hlm. 112)","surah_number":46,"surah_name":"Al-Ahqaf","ayah_start":4,"ayah_end":4,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":112,"display_text":"اها حجةٌ! فإن من حُجَّتي على عبادتي إلهى وإفرادى له الألوهةَ، أنه خلَق الأرضَ فابتدَعها من غيرِ أصلٍ.\nوقولُه: ﴿أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: أم لآلهتِكم التي تعبُدونها أيُّها الناسُ، شركٌ مع اللهِ في السماواتِ السبعِ، فيكونَ لكم أيضًا بذلك حجةٌ في عبادتِكموها، فإن من حجَّتى على إفرادى العبادة لربِّى، أنه لا شريكَ له في خلقِها، وأنه المنفرِدُ بخلقِها دونَ كلِّ ما سواه.\nوقولُه: ﴿ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: بكتابٍ جاء من عندِ اللهِ من قبلِ هذا القرآنِ الذي أُنزِل عليَّ، بأن ما تعبُدون من الآلهةِ والأوثانِ خلَقوا من الأرضِ شيئًا، أو أنَّ لهم مع اللهِ شِركًا في السماواتِ، فيكونَ ذلك حجةً لكم على عبادِتكم إياها؛ لأنها إذا صحَّ لها ذلك صحَّت لها الشركةُ في النِّعمِ التي أنتم فيها، ووجَب لها عليكم الشكرُ، واستحقَّت منكم الخدمةَ؛ لأن ذلك لا يقدِرُ أن يخلُقَه إلا إلهٌ.\nوقولُه: ﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}