{"id":"75893","document_id":"54","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 46:4 (jilid 21 hlm. 115)","surah_number":46,"surah_name":"Al-Ahqaf","ayah_start":4,"ayah_end":4,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":115,"display_text":"ِ:\n* وذَاتِ أثارةٍ أكَلَت عَلَيْها *\nيعنى: وذاتِ بقيةٍ من شحمٍ.\nفأما من قرَأه: (أوْ أَثَرَةٍ) فإنه جعله أثرةً من الأثَرٍ، كما قيل: قَتَرَةٌ وغَبَرَةٌ.\nوقد ذُكر عن بعضِهم أنه قرَأه: (أوْ أثْرَةٍ) بسكونِ الثاءِ، مثلَ الرَّجْفَةِ والخَطْفةِ، وإذا وُجِّه ذلك إلى ما قلنا فيه مِن أنه بقيةٌ من علمٍ، جاز أن تكونَ تلك البقيةُ من علمِ الخطِّ، ومن علمٍ اسْتُثِير مِن كُتُبِ الأوَّلين، ومن خاصة علمٍ كانوا أُوثِروا به.\nوقد رُوى عن رسولِ اللهِ ﷺ في ذلك خبرٌ بأنه تأوَّله أنه بمعنى الخطِّ، سنذكُرُه إن شاء اللهُ تعالى. فتأويلُ الكلامِ إذن: ائْتُونى أيُّها القومُ بكتابٍ مِن قبلِ هذا الكتابِ، بتحقيقِ ما سألتُكم تحقيقَه مِن الحُجَّةِ على دَعْواكم ما تدَّعون لآلهتِكم، أو ببقيةٍ من علمٍ يُوصَلُ بها إلى علمِ صحةِ ما تقولون مِن ذلك، ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ في دَعْواكم لها ما تَدَّعون، فإن الدَّعْوى إذا لم يَكُنْ معها حُجَّةٌ لم تُغْنِ عن المُدَّعِى شيئًا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}