{"id":"75894","document_id":"54","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 46:5 (jilid 21 hlm. 116)","surah_number":46,"surah_name":"Al-Ahqaf","ayah_start":5,"ayah_end":5,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":116,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ (٥)﴾.\nيقولُ تعالى ذكرُه: وأيُّ عبدٍ أَضَلُّ مِن عبدٍ يَدْعو مِن دونِ اللهِ آلهةً، ﴿لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾. يقولُ: لا يُجِيبُ دعاءَه أبدًا؛ لأنها حَجَرٌ أَو خَشَبٌ أو نحوُ ذلك.\nوقولُه: ﴿وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وآلهتُهم التي يَدْعونهم عن دُعائِهم إياهم في غفلةٍ؛ لأنها لا تسمعُ ولا تنطقُ، ولا تعقلُ. وإنما عنَى بوصفِها بالغفلةِ، تمثيلَها بالإنسانِ السَّاهِي عما يقالُ له، إذ كانت لا تفهمُ مما يقالُ لها شيئًا، كما لا يفهمُ الغافلُ عن الشيءِ ما غفَل عنه. وإنما هذا توبيخٌ مِن اللهِ لهؤلاء المشركين لسُوءِ رأيِهم، وقُبْحِ اختيارِهم في عبادتِهم من لا يعقلُ شيئًا ولا يفهمُ،\nوتَرْكِهم عبادةَ مَن جميعُ ما بهم مِن نعمتِه، ومَن به استغاثتُهم عندَ ما ينزلُ بهم مِن الحوائجِ والمصائبِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}