{"id":"75910","document_id":"54","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 46:9 (jilid 21 hlm. 123)","surah_number":46,"surah_name":"Al-Ahqaf","ayah_start":9,"ayah_end":9,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":123,"display_text":"ونَ﴾ [الأنفال: ٣٣]. فأخبَره اللهُ ما يصنَعُ به وما يصنَعُ بأمتِه.\nوقال آخرون: بل معنى ذلك: وما أدْرِى ما يُفْتَرَضُ عليَّ وعليكم، أو ينزِلُ مِن حكمٍ. وليس يعني: ما أَدْرِى ما يُفعل بي ولا بكم غدًا في المعادِ، مِن ثوابِ اللهِ مَن أطاعَه، وعقابِه مَن كَذَّبه.\nوقال آخرون: إنما أُمِر أن يقولَ هذا في أمر كان ينتظرُه من قِبَلِ اللهِ ﷿ في غيرِ الثوابِ والعقابِ.\nوأولى الأقوال في ذلك بالصحةِ وأشْبَهُها بما دلَّ عليه التنزيلُ، القولُ الذي قاله الحسنُ البصريُّ، الذي رَواه عنه أبو بكرٍ الهُذَليُّ.\nوإنما قلنا: ذلك أَوْلاها بالصوابِ؛ لأن الخطابَ من مبتدأِ هذه السورةِ إلى هذه الآيةِ، والخبرَ، خرَج مِن اللهِ ﷿ خطابًا للمشركين، وخبرًا عنهم،، وتوبيخًا لهم، واحْتجاجًا منِ اللهِ تعالى ذكرُه لنبيِّه ﷺ. فإذ كان ذلك كذلك، فمعلومٌ أن هذه الآيةَ أيضًا سبيلُها سبيلُ ما قبلَها وما بعدَها في أنها احْتِجاجٌ عليهم وتوبيخٌ لهم، أو خبرٌ عنهم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}