{"id":"75911","document_id":"54","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 46:9 (jilid 21 hlm. 123)","surah_number":46,"surah_name":"Al-Ahqaf","ayah_start":9,"ayah_end":9,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":123,"display_text":"ذكرُه لنبيِّه ﷺ. فإذ كان ذلك كذلك، فمعلومٌ أن هذه الآيةَ أيضًا سبيلُها سبيلُ ما قبلَها وما بعدَها في أنها احْتِجاجٌ عليهم وتوبيخٌ لهم، أو خبرٌ عنهم. وإذا كان ذلك كذلك، فمحالٌ أن يقالَ للنبيِّ ﷺ: قُلْ للمشركين: ما أَدْرِى ما يُفْعَلُ بى ولا بكم في الآخرة. وآياتُ كتابِ اللهِ ﷿ في تنزيلِه ووحيِه إليه مُتتابِعةٌ، بأن المشركين في النارِ مُخَلَّدون، والمؤمنون به في الجِنانِ مُنَعَّمون، وبذلك يُرَهِّبُهم مَرَّةً، ويُرَغِّبُهم أخرى، ولو قال لهم ذلك، لقالوا له: فعلامَ نَتَّبِعُك إذن وأنت لا تَدْرِى إلى أي حالٍ تصيرُ غدًا في القيامةِ؛ إلى خَفْضٍ\nودَعَةٍ، أم إلى شِدَّةٍ وعذابٍ، وإنما اتِّباعُنا إياك إن اتَّبَعْناك، وتصديقُنا بما تَدْعونا إليه، رغبةً في نِعْمةٍ وكرامةٍ نصيبُها، أو رهبةً من عقوبةٍ وعذابٍ نهرُبُ منه. ولكن ذلك كما قال الحسنُ: ثم بَيَّن اللهُ لنبيِّه ﷺ ما هو فاعلٌ به، وبمَن كذَّب بما جاء به من قومِه وغيرِهم.\nوقولُه: ﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}