{"id":"75935","document_id":"54","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 46:12 (jilid 21 hlm. 133)","surah_number":46,"surah_name":"Al-Ahqaf","ayah_start":12,"ayah_end":12,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":133,"display_text":"ِتابُ مُوسَى إمامًا ورَحْمةً أنزلناه عليه، وهذا كتاب أنزلناه لسانًا عربيًا.\nاختلف في تأويلِ ذلك وفى المعنى الناصبِ ﴿لِسَانًا عَرَبِيًّا﴾ أهلُ العربية؛\nفقال بعضُ نحويِّى البصرة: نُصب \"اللسانُ\" و \"العربيُّ\"؛ لأنَّه من صفة \"الكتابِ\"، فانتَصَب على الحالِ، أو على فعل مُضْمَرٍ، كأنه قال: أعنى لسانا عربيا، قال: وقال بعضُهم: على: ﴿مُصَدِّقٌ﴾، جعَل الكتابَ مُصَدِّقَ اللسان، فعلى قول مَن جعَل اللسان نصبًا على الحالِ، وجعَله من صفة الكتابِ، ينبغى أن يكون تأويل الكلام: وهذا كتاب بلسان عربيٍّ، مُصَدِّقُ التوراة كتاب موسى، بأن محمدًا الله رسولٌ، وأن ما جاء به من عند الله حقٌّ، وأما القولُ الثاني الذي حكيناه عن بعضهم أنه جعل الناصب للسانِ ﴿مُصَدِّقٌ﴾، فقول لا معنى له؛ لأن ذلك يصيرُ إِذا يُؤَوَّلُ كذلك، إلى أن الذي يصدِّقُ القرآن نفسُه، ولا معنى لأن يُقالَ: وهذا كتابٌ يُصَدِّقُ نفسه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}