{"id":"75936","document_id":"54","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 46:12 (jilid 21 hlm. 134)","surah_number":46,"surah_name":"Al-Ahqaf","ayah_start":12,"ayah_end":12,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":134,"display_text":"نِ ﴿مُصَدِّقٌ﴾، فقول لا معنى له؛ لأن ذلك يصيرُ إِذا يُؤَوَّلُ كذلك، إلى أن الذي يصدِّقُ القرآن نفسُه، ولا معنى لأن يُقالَ: وهذا كتابٌ يُصَدِّقُ نفسه. لأن اللسان العربيَّ هو هذا الكتابُ، إلا أن يُجعل اللسان العربيُّ محمدا ﵇، ويُوجَّهَ تأويلُه إلى: وهذا كتابٌ، وهو القرآنُ، يصدقُ محمدًا، وهو اللسان العربيُّ، فيكون ذلك وجها من التأويل.\nوقال بعض نحويِّي الكوفة: قوله: ﴿لِسَانًا عَرَبيًّا﴾، من نعتِ \"الكتاب\"، وإنما نُصب لأنَّه أُريدَ به: وهذا كتابٌ يُصدِّقُ التوراة والإنجيل لسانًا عربيًا، فخرج ﴿لِسَانًا عَرَبِيًّا﴾ من \"يُصَدِّقُ\"؛ لأنَّه فعلٌ، كما تقولُ: مَرَرْتُ برجلٍ يقومُ مُحْسِنًا، ومررتُ برجلٍ قائمٍ مُحْسِنًا، قال: ولو رفع \"لسانٌ عربيٌّ\"، جاز على النعت لـ \"الكتاب\".","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}