{"id":"75947","document_id":"54","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 46:15 (jilid 21 hlm. 139)","surah_number":46,"surah_name":"Al-Ahqaf","ayah_start":15,"ayah_end":15,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":139,"display_text":"الَ قُواه ونهايةَ شِدَّتِه، فإن العربَ إذا ذكَرَت مثلَ هذا من الكلامِ، فعطفت ببعض على بعضٍ، جعَلَت كِلا الوقتَين قريبًا أحدهما من صاحبِه، كما قال جلَّ\nثناؤُه: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنَصْفَهُ﴾ [المزمل: ٢٠]، ولا تكادُ تقولُ: أنا أعلمُ أنك تقوم قريبًا من ساعة من الليل وكُلَّه، ولا: أخذتُ قليلًا من مالٍ أو كُلَّه، ولكن تقولُ: أخَذتُ عامة مالى أو كلَّه، فكذلك ذلك في قوله: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾، لا شكَّ أن نَسَقَ الأربعين على الثلاث والثلاثين أحسنُ وأشبه، إذ كان يُرَادُ بذلك تقريبُ أحدهما من الآخرِ، مِن النَّسَقِ على الخمسَ عشرةَ أو الثمانِ عشرةَ.\nوقوله: ﴿وبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾، ذلك حين تكامَلَت حُجَّةُ اللَّهِ عليه، وسَرَتْ عنه جَهالةُ شبابِه، وعَرَف الواجبَ اللَّهِ مِن الحقِّ في بِرِّ والدَيه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}