{"id":"75949","document_id":"54","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 46:15 (jilid 21 hlm. 140)","surah_number":46,"surah_name":"Al-Ahqaf","ayah_start":15,"ayah_end":15,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":140,"display_text":"مُسْلِمِينَ﴾: وقد مضى من سيئِ عملِه ما مضَى.\nوقوله: ﴿قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ﴾. يقول تعالى ذكره: قال هذا الإنسانُ الذي هَداه اللهُ لرُشْدِه، وعرَف حقَّ اللهِ عليه فيما ألزَمه مِن بِرِّ والدَيه: ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ﴾، يقولُ: أَغْرِنى بشُكْرِ نعمتِك التي أنعمتَ عليَّ في تعريفك إيَّاى توحيدَك، وهِدايتِك لي للإقرار بذلك، والعملِ بطاعتك - ﴿وَعَلَى وَالِدَيَّ﴾ مِن قَبْلى، وغير ذلك من نِعَمِك علينا، وألهمنى ذلك، وأصله من: وَزَعْتُ الرجل على كذا، إذا دفَعتَه عليه.\nوكان ابن زيدٍ يقولُ في ذلك ما حدَّثني به يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ﴾، قال: اجعلنى أشكرُ نعمتك.\nوهذا الذي قاله ابن زيدٍ في قوله: ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي﴾، وإن كان يَقُولُ إليه معنى الكلمةِ، فليس بمعنى الإيزاع على الصحة.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}