{"id":"75950","document_id":"54","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 46:15 (jilid 21 hlm. 141)","surah_number":46,"surah_name":"Al-Ahqaf","ayah_start":15,"ayah_end":15,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":141,"display_text":"تَكَ﴾، قال: اجعلنى أشكرُ نعمتك.\nوهذا الذي قاله ابن زيدٍ في قوله: ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي﴾، وإن كان يَقُولُ إليه معنى الكلمةِ، فليس بمعنى الإيزاع على الصحة.\nوقوله: ﴿وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ﴾، يقول تعالى ذكره: أوزعنى أن أعملَ صالحًا من الأعمال التي ترضاها؛ وذلك العمل بطاعته وطاعة رسوله ﷺ. وقوله: ﴿وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي﴾، يقولُ: وأصلِحْ لي أُمُورى في ذُرِّيتي الذين وُهِبْتُهم بأن تجعلَهم هُدَاةً للإيمانِ بك، واتِّباع مَرْضاتِك، والعمل بطاعتك، فوصَفه جلّ ثناؤُه بالبِرِّ بالآباء والأمهات والبنين والبناتِ، وذكر أن هذه الآية نزلت في أبي بكر الصديق ﵁.\nوقوله: ﴿إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾، يقول تعالى ذكره مخبرًا عن قيلِ هذا الإنسانِ: ﴿إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ﴾، يقولُ: تُبْتُ مِن ذُنُوبِي التي سَلَفَت مني في سالفِ أيامي، إليك، ﴿وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾، يقولُ: وإنى من الخاضعين لك بالطاعة، المُسْتَسْلِمين لأمرك ونَهْيك، المُنقادِين لحُكْمِك.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}