{"id":"75955","document_id":"54","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 46:16 (jilid 21 hlm. 143)","surah_number":46,"surah_name":"Al-Ahqaf","ayah_start":16,"ayah_end":16,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":143,"display_text":"ِ الياء منهما على ما لم يُسَمَّ فاعله، ورفع: (أَحْسَنُ)، وقرأ ذلك عامةُ قرأةِ الكوفةِ: ﴿نَتَقَبَّلُ﴾، ﴿وَنَتَجَاوَزُ﴾ بالنون وفتحها، ونصب ﴿أَحْسَنَ﴾. على معنى إخبار الله جل ثناؤُه عن نفسِه أنه يفعل ذلك بهم، وردًّا للكلام على قولِه: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ﴾، ونحن نتقبل منهم أحسن ما عملوا ونتجاوزُ، وهما قِراءتان مَعروفتان صحيحتا المعنى، فبأيَّتِهما قَرأ القارئُ فمُصيبٌ.\nوقوله: ﴿وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِى كَانُوا يُوعَدُونَ﴾، يقولُ: وعدهم الله هذا الوعدَ، وَعْدَ الحقَّ، لا شكَّ فيه أنه مُوفٍ لهم به، الذي كانوا إياه في الدنيا يَعِدُهم الله تعالى.\nونُصب قوله: ﴿وَعْدَ الصِّدْقِ﴾؛ لأنَّه مصدرٌ خارجٌ مِن قوله: ﴿نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِم﴾، وإنما أخرج من هذا الكلام مصدرُ: وَعَد\nوَعْدًا؛ لأن قوله: ﴿نَتَقَبَّلُ عَنهُمْ﴾، ﴿وَنَتَجَاوَزُ﴾ وعدٌ من اللهِ لهم، فقال: ﴿وَعْدَ الصِّدْقِ﴾، على ذلك المعنى.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}