{"id":"75959","document_id":"54","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 46:17 (jilid 21 hlm. 145)","surah_number":46,"surah_name":"Al-Ahqaf","ayah_start":17,"ayah_end":17,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":145,"display_text":"لِينَ﴾.\nوقوله: ﴿وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِن قَبلي﴾، يقولُ: أَتَعِداننى أن أُبَعَثَ وقد مضَت قرونٌ من الأمم قَبْلى فهَلكوا، فلم يَبْعَثْ منهم أحدًا؟! ولو كنتُ مَبْعوثًا بعدَ وَفاتى كما تقولان، لكان قد بُعِث مَن هلَك قَبْلى مِن القرونِ، ﴿وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ﴾، يقول تعالى ذكرُه: وَوَالدَاهِ يَسْتَصْرِخان الله عليه ويَسْتَغِيثانه عليه أن يؤمنَ باللهِ ويُقرَّ بالبعثِ، ويقولان له: ﴿وَيْلَكَ آمِنْ﴾، أي: صدِّقْ بوعدِ اللَّهِ، وأقِرَّ أنك مبعوثٌ مِن بعدِ وفاتِك، إنَّ وعد الله الذي وعد خلقه أنه باعثهم مِن قُبُورِهم، ومُخْرِجُهم منها إلى موقف الحسابِ، لمُجازاتهم بأعمالهم، حقٌّ لا شكَّ فيه، فيقولُ عدو اللهِ مُجِيبًا لوالديه ورَدًّا عليهما نصيحتهما، وتكذيبًا بوَعْدِ اللهِ: ما هذا الذي تقولان لي وتَدْعُوانى إليه؛ من التصديق بأنى مبعوثٌ مِن بعدِ وَفَاتى مِن قَبْرى، إلا ما سَطَره الأوَّلون من الناسِ مِن الأباطيل فكتبوه، فأَصَبْتُماه أنتما فصَدَّقتما.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}