{"id":"75968","document_id":"54","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 46:20 (jilid 21 hlm. 149)","surah_number":46,"surah_name":"Al-Ahqaf","ayah_start":20,"ayah_end":20,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":149,"display_text":"سِوى أبى جعفر القارئِ، فإنه قرأه بالاستفهام، والعربُ تستفهم بالتوبيخِ، وتتركُ الاستفهام فيه، فتقولُ: أَذَهَبْتَ ففعلتَ كذا وكذا؟ وذهَبتَ ففعلت وفعلت؟ وأعجب القراءتين إلى ترك الاستفهام فيه؛ لإجماع الحجة من القرأة عليه، ولأنه أفصحُ اللغتَين.\nوقوله: ﴿فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ﴾، يقول تعالى ذكرُه: يقال لهم: فاليوم أيُّها الكافرون الذين أذهَبوا طيباتهم في حياتهم الدنيا، ﴿تُجْزَوْنَ﴾ أي: تُتابون ﴿عَذَابَ الْهُونِ﴾، يعنى عذابَ الهَوانِ؛ وذلك عذابُ النارِ الذي يُهينُهم.\nكما حدثنا محمد بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن\nمجاهدٍ: ﴿عَذَابَ الْهُونِ﴾، قال: الهَوانُ.\n﴿بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾، يقولُ: بما كنتُم تَتكَبَّرون في الدنيا على ظهر الأرضِ، على ربِّكم، فتَأْبون أن تُخْلصوا له العبادةَ، وأن تُذْعِنوا لأمره ونَهْيِه، ﴿بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}