{"id":"75985","document_id":"54","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 46:25 (jilid 21 hlm. 158)","surah_number":46,"surah_name":"Al-Ahqaf","ayah_start":25,"ayah_end":25,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":158,"display_text":"بيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: ما أرسَل اللهُ على عادٍ مِن الريحِ إلا قدْرَ خاتَمى هذا. فنزع خاتمَه.\nوقولُه: ﴿فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ﴾. يقولُ: فأصبَح قومُ هودٍ وقد هلَكوا وفَنَوْا، فلا يُرَى في بلادِهم شيءٌ إلا مساكنُهم التي كانوا يسكُنونها.\nواختلفَت القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ﴾؛ فقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ المدينةِ والبصرةِ: (لا ترى إلَّا مَساكنَهم) بالتاءِ نصبًا. بمعنى: فأصبَحوا\nلا تَرَى أنت يا محمدُ إلا مساكنَهم.\nوقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ الكوفةِ: ﴿لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ﴾ بالياءِ في: ﴿يُرَى﴾، ورفعِ \"المساكنِ\". بمعنى ما وصَفتُ قبلُ أنه لا يُرَى في بلادِهم شيءٌ إلا مساكنُهم. وروى الحسنُ البصريُّ: (لا تُرَى) بالتاءِ. وبأيِّ القراءتَين اللتين ذكَرتُ من قراءةِ أهلِ المدينةِ والكوفةِ قرَأ ذلك القارئُ فمصيبٌ، وهو القراءةُ برفعِ \"المساكنِ\" إذا قُرئ قولُه: ﴿يُرَى﴾ بالياءِ وضمِّها، وبنصبِ \"المساكنِ\" إذا قُرئ قولُه: (تَرَى) بالتاءِ وفتحِها.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}