{"id":"76022","document_id":"54","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 46:33 (jilid 21 hlm. 175)","surah_number":46,"surah_name":"Al-Ahqaf","ayah_start":33,"ayah_end":33,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":175,"display_text":"ي ذلك من العِلل.\nواختلَفت القرَأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿بِقَادِرٍ﴾؛ فقرَأ ذلك عامةُ قرَأةِ الأمصارِ غيرَ أبي إسحاقَ والجَحْدَريِّ والأعرجِ: ﴿بِقَادِرٍ﴾. وهى الصحيحةُ عندَنا؛ لإجماعِ قرَأةِ الأمصارِ عليها.\nوأما الآخرون الذين ذكَرْتُهم فإنهم فيما ذُكِر عنهم كانوا يَقْرَءُون ذلك: (يقدِرُ) بالياءِ.\nوقد ذُكِر أنه في قراءةِ عبد اللهِ بن مسعودٍ: (أنَّ الله الَّذِي خَلَقَ السَّمَاواتِ والأَرْضَ قادرٌ) بغيرِ باءٍ. ففى ذلك حجةٌ لمن قرَأه: ﴿بِقَادِرٍ﴾ بالباءِ والألفِ.\nوقولُه: ﴿بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: بلى، يَقْدِرُ الذي خلَق السماواتِ والأرضَ على إحياءِ الموتى. أي: الذي خلَق ذلك على كلِّ شيءٍ شاء خلْقَه وأراد فعْلَه، ذو قدرةٍ لا يُعْجِزُه شيءٌ أرادَه، ولا يُعْيِيه شيءٌ أراد فِعْلَه\nفيُعييَه إنشاءُ الخلقِ بعدَ الفناءِ؛ لأن مَن عجَز عن ذلك فضعيفٌ، فلا يَنْبَغى أن يكونَ إلهًا من كان عمَّا أراد ضعيفًا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}