{"id":"76027","document_id":"54","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 46:35 (jilid 21 hlm. 177)","surah_number":46,"surah_name":"Al-Ahqaf","ayah_start":35,"ayah_end":35,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":177,"display_text":"بَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾. قال: سمَّاه اللهُ من شدتِه العزمَ.\nوقولُه: ﴿وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ﴾. يقولُ: ولا تَسْتَعْجِلُ عليهم العذابَ. يقولُ:\nلا تَعْجَلْ بمسألتِك ربَّك ذلك لهم، فإن ذلك نازلٌ بهم لا محالةَ، ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ﴾، يقولُ: كأنهم يومَ يَرون عذابَ اللهِ الذي يَعِدُهم أنه منزلُه بهم، لم يَلْبَثوا في الدنيا إلا ساعةً من نهارٍ؛ لأنه يُنْسِيهم شَدَّهُ ما يَنْزِلُ بهم من عذابِه قدر ما كانوا في الدنيا لبِثوا، ومبلغَ ما فيها مكَثوا من السنين والشهورِ، كما قال جلَّ ثناؤُه: ﴿قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (١١٢) قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ﴾ [المؤمنون: ١١٢، ١١٣].\nوقولُه: ﴿بَلَاغٌ﴾. فيه وجهان؛ أحدُهما: أن يكونَ معناه: لم يَلْبَثوا إلا ساعةً من نهارٍ، ذلك لُبْثُ بلاغٍ. بمعنى: ذلك بلاغٌ لهم في الدنيا إلى أجلِهم. ثم حُذِفت: ذلك لُبْثُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}