{"id":"76046","document_id":"54","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 47:4 (jilid 21 hlm. 187)","surah_number":47,"surah_name":"Muhammad","ayah_start":4,"ayah_end":4,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":187,"display_text":"ُثَالٍ الحنفىٍ وهو أسيرٌ في يده، ولم يزَلْ ذلك ثابتًا من سِيَرِه في أهل الحربِ، من لَدُنْ أذِن اللهُ له بحربِهم إلى أن قبَضه إليه ﷺ، دائمًا ذلك فيهم. وإنما ذكر جلَّ ثناؤُه في هذه الآيةِ المنَّ والفداءَ في الأُسارى، فخصَّ ذكرَهما فيها؛ لأن الأمرَ بقتلِهما والإذنَ منه بذلك قد كان تقدَّم في سائرِ آيِ تنزيلِه مكرَّرًا، فأعلَم نبيَّه ﷺ بما ذكَر في هذه الآيةِ من المنِّ والفداءِ ما له فيهم، مع القتلِ.\nوقولُه: ﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فإذا لقِيتم الذين كفَروا فاضرِبوا رقابَهم، وافعَلوا بأَسراهم ما بيَّنتُ لكم، حتى تضعَ الحربُ آثَامَها وأثقالَ أهلِها المشرِكين بالله، بأن يتوبوا إلى الله من شركِهم فيؤمنوا به وبرسولِه،\nويطيعوه في أمرِه ونهيِه، فذلك وضعُ الحربِ أوزارَها. وقيل: ﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾. والمعنى: حتى تُلْقِىَ الحربُ أوزارَ أهلِها.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}