{"id":"76059","document_id":"54","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 47:9 (jilid 21 hlm. 194)","surah_number":47,"surah_name":"Muhammad","ayah_start":9,"ayah_end":9,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":194,"display_text":"ةُ التي أضلَّهم اللهُ؛ لم يهدِهم كما هدَى الآخرين، فإن الضلالةَ التي أخبرك اللهُ: ﴿يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [النحل: ٩٣، فاطر: ٨]. قال: وهؤلاء ممن جعَل اللهُ عمله ضلالًا.\nورُدَّ قولُه: ﴿وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾. على قولِه: ﴿فَتَعْسًا لَهُمْ﴾. وهو فعلٌ ماضٍ، و\"التعْسُ\" اسمٌ؛ لأن \"التَعْسَ\" وإن كان اسمًا ففى معنى الفعلِ؛ لما فيه من معنى الدعاءِ، فهو بمعنى: أتعَسَهم اللهُ. فلذلك صلَح ردُّ ﴿وَأَضَلَّ﴾ عليه؛ لأن الدعاءَ يَجرِى مَجرَى الأمرِ والنهيِ، وكذلك قولُه: ﴿حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ﴾. مردودةٌ على أمرٍ مضمَرٍ ناصبٍ لـ \"ضَرْبَ\".\nوقوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: هذا الذي فعَلنا بهم من الإتعاسِ وإضلالِ الأعمالِ؛ من أجلِ أنهم كرِهوا كتابَنا الذي أنزَلناه إلى نبيِّنا محمدٍ ﷺ وسخِطوه، فكذَّبوا به وقالوا: هو سحرٌ مبينٌ.\nوقولُه: ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}