{"id":"76073","document_id":"54","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 47:15 (jilid 21 hlm. 201)","surah_number":47,"surah_name":"Muhammad","ayah_start":15,"ayah_end":15,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":201,"display_text":"من الضُّروعِ، ولكنه خلَقه اللهُ ابتداءً في الأنهارِ، فهو بهيئتِه لم يتغيَّر عما خلَقه عليه.\nوقولُه: ﴿وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ﴾. يقولُ: وفيها أنهارٌ من خمرٍ لذةٍ للشاربين يلتذُّون بشربِها.\nكما حدَّثني عيسى، قال: ثنا إبراهيمُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا مصعبٌ، عن سعدِ بن طريفٍ، قال: سأَلت عنها الحارثَ، فقال: لم تَدُسْه المجوسُ، ولم ينفُخُ فيه الشيطانُ، ولم تؤذِها شمسٌ، ولكنها فَوْحَاءُ. قال: قلتُ لعكرمةَ: ما الفوحاءُ؟ قال: الصفراءُ.\nوكما حدثني سعدُ بنُ عبدِ اللهِ بن عبدِ الحكمِ، قال: ثنا حفصُ بنُ عمرَ، قال: ثنا الحكمُ بنُ أبانٍ، عن عكرمةَ في قولِه: ﴿مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ﴾. قال: لم يُحلَبْ.\nوخُفِضت \"اللذةُ\" على النعتِ \"للخمرِ\"، ولو جاءت رفعًا على النعتِ \"للأنهار\" جاز، أو نصبًا على: يتلذَّذُ بها لذَّةً. كما يقالُ: هذا لك هبةً. كان جائزًا؛ فأما القراءةُ فلا أستجيزُها فيها إلا خفضًا؛ لإجماعِ الحجةِ من القرأةِ عليها.\nوقولُه: ﴿وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}