{"id":"76136","document_id":"54","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 47:38 (jilid 21 hlm. 232)","surah_number":47,"surah_name":"Muhammad","ayah_start":38,"ayah_end":38,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":232,"display_text":"عن بُخلِ نفسِه؛ لأن نفسَه لو كانت جوادًا لم تَبْخَلْ بالنفقةِ في سبيلِ اللَّهِ، ولكن كانت تجودُ بها، ﴿وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ولا حاجةَ للَّهِ أيُّها الناسُ إلى أموالِكم ولا نفقاتِكم، لأنه الغنيُّ عن خلقِه، والخلقُ الفقراءُ إليه، وأنتم من خلقِه، فأنتم الفقراءُ إليه؛ وإنما حضَّكم على النفقةِ في سبيلِه ليُكْسِبَكم بذلك الجزيلَ من ثوابِه.\nوبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ﴾. قال: ليس باللَّهِ تعالى ذكرُه إليكم حاجةٌ، وأنتم أحوجُ إليه.\nوقولُه تعالى ذكرُه: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}