{"id":"76145","document_id":"54","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 48:2 (jilid 21 hlm. 236)","surah_number":48,"surah_name":"Al-Fath","ayah_start":2,"ayah_end":2,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":236,"display_text":"وأعْلَمه أنه توابٌ على مَن فعَل ذلك. ففى ذلك بيانٌ واضحٌ أن قولَه تعالى ذكرُه:\n﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾. إنما هو خيرٌ من اللهِ جلَّ ثناؤُه نبيَّه ﵊ عن جزائِه له على شكرِه له على النعمةِ التي أنْعَم بها عليه، من إظهارِه له ما فتَح؛ لأن جزاءَ اللهِ تعالى عبادَه على أعمالِهم دونَ غيرِها.\nوبعدُ، ففى صحةِ الخبرِ عنه ﷺ أنه كان يَقومُ حتى تَرِمَ قدماه، فقيل له: يا رسولَ اللهِ، تَفْعَلُ هذا وقد غُفِر لك ما تقَدَّم مِن ذنبِك وما تأخَّر؟ فقال: \"أفلا أكُونُ عبدًا شَكورًا؟ \". الدَّلالُة الواضحةُ على أن الذي قلنا من ذلك هو الصحيحُ مِن القولِ، وأن الله ﵎ إنما وعَد نبيَّه محمدًا ﷺ غفرانَ ذنوبِه المتقدمةِ فَتْحَ ما فَتَح عليه، وبعده، على شكرِه له على نِعَمِه التي أَنْعَمَها عليه.\nوكذلك كان يقولُ ﷺ: \"إنى لأَسْتَغْفِرُ اللهِ وأتوبُ إليه في كلِّ يومٍ مائةَ مرةٍ\".","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}