{"id":"76146","document_id":"54","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 48:2 (jilid 21 hlm. 237)","surah_number":48,"surah_name":"Al-Fath","ayah_start":2,"ayah_end":2,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":237,"display_text":"ا فَتَح عليه، وبعده، على شكرِه له على نِعَمِه التي أَنْعَمَها عليه.\nوكذلك كان يقولُ ﷺ: \"إنى لأَسْتَغْفِرُ اللهِ وأتوبُ إليه في كلِّ يومٍ مائةَ مرةٍ\". ولو كان القولُ في ذلك أنه مِن خبرِ اللهِ تعالى ذكرُه نبيَّه أنه قد غفَر له ما تقَدَّم من ذنبِه وما تأخَّر، على غيرِ الوجهِ الذي ذكَرْنا، لم يَكُنْ لأمرِه إياه بالاستغفارِ بعدَ هذه الآيةِ، ولا لاستغفارِ نبيِّ اللهِ ﷺ ربَّه ﷻ مِن ذنوبِه بعدَها - معنًى يُعْقَلُ؛ إذ الاستغفارُ معناه طلبُ العبدِ مِن ربِّه ﷿ غفرانَ ذنوبِه، فإذا لم يَكُنْ ذنوبٌ تُغْفَرُ، لم يَكُنْ لمسألتِه إياه غفرانَها معنًى؛ لأنه من المُحالِ أن يُقالَ: اللهمَّ اغْفِرْ لى ذنبًا لم أَعْمَلُه.\nوقد تأوَّل ذلك بعضُهم بمَعْنى: ليَغْفِرَ لك ما تقدَّم مِن ذنبِك قبلَ الرسالةِ، وما تأخَّر إلى الوقتِ الذي قال: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ الله\nمَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّر﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}