{"id":"76181","document_id":"54","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 48:11 (jilid 21 hlm. 256)","surah_number":48,"surah_name":"Al-Fath","ayah_start":11,"ayah_end":11,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":256,"display_text":"ِرُ على دفعِ ما أراد الله بكم مِن خيرٍ أو شرٍّ، والله لا يُعازُّه أحدٌ، ولا يُغالبُه غالبٌ؟.\nوقولُه: ﴿بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ما الأمرُ كما يَظُنُّ هؤلاء المنافقون من الأعراب؛ أن الله لا يَعْلَمُ ما هم [عليه مُنْطَوُون] من\nالنفاقِ، بل لم يَزَلِ اللهُ بما يَعْمَلُون مِن خيرٍ وشرٍّ خبيرًا، لا يَخْفَى عليه شيءٌ مِن أعمال خلقه؛ سرِّها وعلانِيَتِها، وهو مُحْصِيها عليهم حتى يُجازِيَهم بها. وكان رسولُ الله ﷺ فيما ذُكِر عنه، حينَ أراد المسيرَ إلى مكة عام الحديبيةِ معتمرًا، اسْتَنْفَر العربَ ومَن حولَ مدينته من أهل البوادى والأعراب، ليَخْرُجوا معه؛ حذرًا من قومه من قريشٍ أن يَعْرِضوا له الحربَ أو يَصُدُّوه عن البيت، وأحْرَم هو ﷺ بالعمرة، وساق معه الهَدْيَ ليَعْلَمَ الناسُ أنه لا يريدُ حربًا، فتَثاقَل عنه كثيرٌ من الأعراب وتخلَّفوا خِلافَه، فهم الذين عَنَى الله ﵎ بقوله: ﴿سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}