{"id":"76184","document_id":"54","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 48:12 (jilid 21 hlm. 258)","surah_number":48,"surah_name":"Al-Fath","ayah_start":12,"ayah_end":12,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":258,"display_text":"القولُ في تأويل قولِه تعالى: ﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا (١٢)﴾.\nيقولُ تعالى ذكرُه لهؤلاء الأعراب المُعْتَذِرين إلى رسول الله ﷺ عندَ مُنْصَرَفه من سفرِه إليهم بقولهم: ﴿شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا﴾: ما تَخَلَّفْتُم خلاف رسول الله ﷺ حينَ شخَص عنكم، وقعَدْتُم عن صحبتِه، مِن أجل شغلكم بأموالِكم وأهليكم، بل تخَلَّفْتُم بعدَه في منازلكم، ظنًّا منكم أن رسول الله ﷺ ومن معه مِن أصحابه سيَهْلِكون فلا يَرْجِعون إليكم أبدًا، باستئصال العدوِّ إياهم، ﴿وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ﴾: وحسَّن الشيطانُ ذلك في قلوبكم، وصحَّحه عندكم، حتى حسُن عندكم التخلفُ عنه، فقعَدْتُم عن صحبتِه، ﴿وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}