{"id":"76210","document_id":"54","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 48:18-19 (jilid 21 hlm. 271)","surah_number":48,"surah_name":"Al-Fath","ayah_start":18,"ayah_end":19,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":271,"display_text":"القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (١٨) وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (١٩)﴾.\nيقول تعالى ذكرُه: لقد رضي الله يا محمد عن المؤمنين بك ﴿إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾. يعنى: بيعةَ أصحاب رسول الله ﷺ رسول الله بالحديبيةِ حين بايعوه على مُناجزة قريشٍ الحرب، وعلى ألا يَفِرُّوا ولا يُوَلُّوهم الدُّبُرَ ﴿تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾. وكانت بيعتُهم إياه هنالك فيما ذُكر تحتَ شجرةٍ.\nوكان سبب هذه البيعة ما قيل: إن رسول اللهِ ﷺ كان أَرْسَل عثمانَ بن عفانَ برسالةٍ إلى الملأِ من قريشٍ، فأبْطَأ عثمان عليه بعض الإبطاءِ، فظنَّ أنه قد قُتِل، فدعا أصحابه إلى تجديد البيعة على حربهم على ما وصفتُ، فبايعوه على ذلك، وهذه البيعةُ التي تُسَمَّى بيعةَ الرِّضوانِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}