{"id":"76369","document_id":"54","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 49:7-8 (jilid 21 hlm. 354)","surah_number":49,"surah_name":"Al-Hujurat","ayah_start":7,"ayah_end":8,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":354,"display_text":"ُمْ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: لو كان رسولُ اللَّهِ ﷺ يعملُ في الأمورِ بآرائِكم، ويَقْبَلُ منكم ما تقولون له فيطيعُكم، ﴿لَعَنِتُّمْ﴾. يقولُ: لنالَكم عنَتٌ. يعني: الشدَّةَ والمشقةَ في كثيرٍ من الأمورِ، بطاعتِه إياكم لو أطاعَكم؛ لأنه كان يخطئُ في أفعالِه، كما لو قَبِل من الوليدِ بنِ عقبةَ قولَه في بني المُصطَلِقِ: إنهم قد ارتَدُّوا، ومنَعوا الصَّدَقةَ، وجمَعوا الجموعَ لغَزوِ المسلمين. فغزاهم فقتَل منهم، وأصاب من دمائِهم وأموالِهم - كان قد قَتَل وقتَلْتُم من لا يحلُّ له ولكم قَتْلُه، وأَخَذَ وأخَذتُم من المالِ ما لا يحلُّ له ولكم أخْذُه من أموالِ قومٍ مسلمين، فنالَكم بذلك من اللَّهِ عَنَتٌ، ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ\nالْإِيمَانَ﴾ باللَّهِ ورسولِه، فأنتم تُطيعُون [اللَّهَ ورسولَه]، وتأتمون به، فيَقيكُم اللَّهُ بذلك من العَنَتِ ما لو لم تُطِيعوه وتتَّبِعوه و كان يُطيعُكم لَنَالَكُم وأصابَكُم.\nوقولُه: ﴿وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}