{"id":"76420","document_id":"54","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 49:12 (jilid 21 hlm. 381)","surah_number":49,"surah_name":"Al-Hujurat","ayah_start":12,"ayah_end":12,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":381,"display_text":"ما أنت كارهٌ لو وجَدتَ جِيفةً مُدَوَّدَةً أن تأكلَ منها، فكذلك فاكْرَه غِيبتَه وهو حيٌّ.\nوقولُه: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: واتَّقوا اللَّهَ أيُّها الناسُ، فخَافوا عقوبتَه، بانتهائِكم عمَّا نهاكُم عنه؛ من ظنِّ أحدِكم بأخيهِ المؤمنِ\nظنَّ السُّوْءِ، وتَتَبُّعِ عَوْراتِه، والتَّجسُّسِ عما استتَر عنه من أمورِه، واغْتيابِه بما يكْرهُه، تُريدُون شَينَه وعَيبَه، وغيرِ ذلك من الأمورِ التي نَهاكم عنها ربُّكم، ﴿إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ﴾. يقولُ: إِن اللَّهَ راجعٌ لعبده إلى ما يحبُّه، إذا [راجَع العبدُ ربَّه] إلى ما يحبُّه منه، رحيمٌ به أن يعاقِبَه على ذنبٍ أذْنَبَه بعدَ توبتِه منه.\nواختَلَفت القرَأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا﴾؛ فقرَأتْه عامَّةُ قرَأةِ المدينةِ بالتَّثقيلِ: (مَيِّتًا). وقرَأتْه عامَّةُ قرَأةِ أهلِ الكوفةِ والبصرةِ: ﴿مَيْتًا﴾ بالتَّخفيفِ. وهما قراءتان عندنا معروفَتان متقارِبَتا المعنى، فبأيَّتِهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}