{"id":"76449","document_id":"54","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 49:18 (jilid 21 hlm. 398)","surah_number":49,"surah_name":"Al-Hujurat","ayah_start":18,"ayah_end":18,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":398,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (١٨)﴾.\nيقولُ تعالى ذكرُه: إن اللَّهَ أيُّها الأعرابُ لا يَخْفَى عليه الصادقُ منكم من الكاذبِ، ومَن الداخلُ منكم في ملةِ الإسلامِ رغبةً فيه، ومَن الداخلُ فيه رَهْبَةً مِن رسولِنا محمدٍ ﷺ وجُندِه، فلا تعلِّمونا دينَكم وضمائرَ صدورِكم، فإن اللَّهَ يعلمُ ما تُكِنُّه ضمائرُ صدورِكم وتحدِّثون به أنفسَكُم، ويعلمُ ما غاب عنكم، فاسْتَسَرَّ في خبايا السماواتِ والأرضِ، لا يَخْفى عليه شيءٌ مِن ذلك، ﴿وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾. يقولُ: واللَّهُ ذو بَصَرٍ بأعمالِكم التي تَعملونها؛ أجَهْرًا تعمَلون أم سِرًّا، طاعةً تعمَلون أو معصيةً، وهو مجازيكم على جميعِ ذلك، إنْ خيرًا فخيرٌ، وإن شرًّا فشرٌّ وكُفُؤُه.\nو ﴿أَنْ﴾ في قولِه: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا﴾ في موضعِ نصبٍ، بوقوعِ ﴿يَمُنُّونَ﴾ عليها.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}