{"id":"76537","document_id":"54","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 50:33 (jilid 21 hlm. 452)","surah_number":50,"surah_name":"Qaf","ayah_start":33,"ayah_end":33,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":452,"display_text":"ال آخرون: معناه: أنه حفيظٌ على فرائضِ اللَّهِ وما ائتَمَنه عليه.\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿حَفِيظٍ﴾. قال: حفيظٍ لما استودَعه اللَّهُ من حقِّه ونعمتِه.\nوأولى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ أن يُقالَ: إن اللَّهَ تعالى ذكرُه وصَف هذا التائبَ الأوّابَ بأنه حفيظٌ، ولم يُحصَرْ به على نوعٍ من أنواعِ الطاعاتِ دونَ نوعٍ، فالواجبُ أن يُعَمَّ كما عمَّ جلَّ ثناؤُه، فيُقالَ: هو حفيظٌ لكلِّ ما قرَّبَه إلى ربِّه من الفَرائضِ والطاعاتِ، والذنوبِ التي سلَفَت منه للتوبةِ منها والاستغفارِ.\nوقولُه: ﴿مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ﴾. يقولُ: مَن خاف اللَّهَ في الدنيا من قبلِ أن يَلْقاه، فأطاعَه واتَّبَع أمرَه.\nوفي \"مَن\" التي في قولِه: ﴿مَنْ خَشِيَ﴾. وجهان من الإعرابِ؛ الخفضُ على إتْباعِه \"كلّ\" في قولِه: ﴿لِكُلِّ أَوَّابٍ﴾. والرفعُ على الاستئنافِ، وهو مرادٌ به الجزاءُ: \"مَن خشِي الرحمنَ بالغيبِ، قيل له ادخُلِ الجنةَ\"؛ فيكونُ حينئَذٍ قولُه: ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}