{"id":"76634","document_id":"54","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 51:19 (jilid 21 hlm. 509)","surah_number":51,"surah_name":"Az-Zariyat","ayah_start":19,"ayah_end":19,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":509,"display_text":"لًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾. قال: كانوا قليلًا ما يَنامون مِن الليلِ، قال: ذلك الهَجْعُ. قال: والعربُ تقولُ إذا سافَرَتْ: اهْجَعْ بنا قليلًا. قال: وقال رجلٌ مِن بني تميمٍ لأبي: يا أبا أُسامةَ، صفةٌ لا أجدُها فينا، ذكَر اللَّهُ ﷿ قومًا فقال: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾. ونحنُ واللَّهِ قليلًا مِن الليلِ ما نقومُ. قال: فقال أبي: طُوْبَى لمن رقَد إذا نَعَس، واتقى اللَّهَ إذا اسْتَيْقَظ.\nوأولى الأقوالِ بالصحةِ في تأويلِ قولِه: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾. قولُ مَن قال: كانوا قليلًا مِن الليلِ هُجُوعُهم. لأنَّ اللَّهَ ﷿ وصَفهم بذلك مدحًا لهم، وثناءً عليهم به؛ فوصْفُهم بكثرةِ العملِ، وسَهَرِ الليلِ: ومُكَابَدَتِه فيما يقرِّبُهم منه، ويُرضيه عنهم، أولى وأشبهُ من وصْفِهم بقلَّةِ العملِ، وكثرةِ النومِ، مع أن الذي اختَرْنا في ذلك هو أغلبُ المعاني على ظاهرِ التنزيلِ.\nوقولُه: ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}