{"id":"76661","document_id":"54","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 51:23 (jilid 21 hlm. 524)","surah_number":51,"surah_name":"Az-Zariyat","ayah_start":23,"ayah_end":23,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":524,"display_text":"َ \"إن\"، وهما جَحْدان يُجْزِئُ أَحدُهما مِن الآخرِ. وأما الآخرُ: فهو لو أن ذلك أَفْرد بـ \"ما\"، لكان خبرًا عن أنه حقٌّ لا كَذِبٌ، وليس ذلك المعنيَّ به. وإنما أُريدَ به: إنه لحقٌّ كما حقٌّ أَنَّ الآدميَّ ناطقٌ. ألا ترى أنَّ قولَك: أَحَقٌّ مَنْطِقُك. معناه: أحقٌّ هو أم كَذِبٌ، وأن قولَك: أحقٌّ أَنَّكَ تَنْطِقُ. معناه [أللإنسانِ النطقُ] لا لغيرِه، فأُدْخِلَت \"أَنَّ\" ليُفَرَّقَ بها بينَ المَعْنَيَيْن. قال: فهذا أعجبُ الوجْهينِ إليَّ.\nواختلَفت القرأَةُ في قراءةِ قولِه: ﴿مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ﴾؛ فقرَأ ذلك عامةُ قرَأَةِ المدينةِ والبصرةِ: ﴿مِثْلَ مَا﴾. نصبًا. بمعنى: إنه لحقٌّ حقًّا يقينًا؛ كأنَّهم وجَّهوها إلى مذهبِ المصدرِ. وقد يجوزُ أن يكونَ نصبُها من أجْلِ أن العربَ تَنْصِبُها إذا رفعَتْ بها الاسمَ، فتقولُ: مثلَ مَن عبدُ اللَّهِ؟ وعبدُ اللَّهِ مثلَك، وأنت مثلُه، ومثلَه أنت رفعًا ونصبًا. وقد يجوزُ أن يكونَ نصبُها على مذهبِ المصدرِ، إنه لحقٌّ كنُطْقِكم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}