{"id":"76694","document_id":"54","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 51:46 (jilid 21 hlm. 543)","surah_number":51,"surah_name":"Az-Zariyat","ayah_start":46,"ayah_end":46,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":543,"display_text":"استطاعوا من إقامةٍ. لكان صوابًا، وطَرْحُ الألفِ منها كقولِه: ﴿أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا﴾ [نوح: ١٧].\nوقولُه: ﴿وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ﴾. يقولُ: وما كانوا قادِرين على أن\nيستَقِيدوا ممَّن أَحلَّ بهم العقوبةَ التي حلَّت بهم.\nوكان قتادةُ يقولُ في تأويلِ ذلك ما حدَّثنا به بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ﴾. قال: ما كانت عندَهم من قُوَّةٍ يمتَنِعون بها من اللَّهِ ﷿.\nوقولُه: ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾. اختَلَفَتِ القرَأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ﴾؛ [فقرَأ ذلك عامَّةُ قرأةِ المدينةِ وبعضُ قرأةِ الكوفةِ: ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ﴾] نصبًا. ولنَصْبِ ذلك وجوهٌ؛ أحدُها: أن يكونَ \"القومُ\" عطفًا على الهاءِ والميمِ في قولِه: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ﴾. إذ كان كلُّ عذابٍ مُهلكٍ تُسَمِّيه العربُ صاعقةً، فيكونَ معنى الكلامِ حينَئذٍ: فأخذَتهم الصاعقةُ، وأخذَت قومَ نوحٍ من قبلُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}